علي بن محمد القمي

418

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

المعتق سائبة لا ولاء عليه ، وله أن يوالي من شاء ، وبه قال عمر وابن مسعود في إحدى الروايتين عنهما . وبه قال الزهري ، ومالك . والرواية الأخرى عنهما أنهما قالا : لا سائبة في الإسلام ، الولاء لمن أعتق ، وكذلك [ 152 / ب ] الشافعي وأهل العراق يجعلون ولاءه لمعتقه . ( 1 ) إذا خلف المعتق أبا مولاه وابن مولاه ، فللأب السدس والباقي لابن المولى . وعند زيد المال كله لابن المولى ، وبه قال مالك والشافعي وأهل العراق ، و [ أما ] أبو يوسف والأوزاعي والنخعي [ ف‍ ] - قالوا بما قلناه . ( 2 ) وإذا ترك جد مولاه وأخا مولاه فالمال بينهما نصفين . وهو أحد قولي الشافعي . وقول [ الشافعي ] الآخر إنه لأخي المولى ( 3 ) . وإذا ترك ابن أخي المولى وجد المولى ، فالمال بين ابن الأخ والجد . وعلى أحد قولي الشافعي ومالك : لابن الأخ . وكان أبو حنيفة يجعل المال للجد ( 4 ) وسهم الزوج والزوجة ثابت مع جميع من ذكرناه على ما مضى بيانه . ( 5 ) وإذا خلفت المرأة زوجا ولا وراث لها غيره فالنصف له بالفرض والباقي يعطى إياه ، وفي الزوجة الربع لها والباقي لأصحابنا فيه روايتان : إحداهما مثل الزوج يرد عليها . والأخرى : أن الباقي لبيت المال ، خلافا لجميع الفقهاء في المسألتين فإنهم قالوا : الباقي لبيت المال . ( 6 ) فصل وقد بينا فيما سبق أن الكافر لا يرث المسلم ، وأما المسلم فإنه يرث الكافر عندنا وإن بعد نسبه ( 7 ) ، وبه قال في الصحابة علي ( عليه السلام ) في رواية أصحابنا ، وعلى قولهم معاذ بن جبل و

--> 1 - الخلاف : 4 / 121 مسألة 139 . 2 - الخلاف : 4 / 123 مسألة 142 . 3 - الخلاف : 4 / 123 مسألة 143 . 4 - الخلاف : 4 / 123 مسألة 144 . 5 - الغنية 328 . 6 - الخلاف : 4 / 116 مسألة 130 . 7 - الغنية : 328 .